شهاب الدين أحمد الإيجي
54
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
52 وقال صلّى اللّه عليه وآله لعثمان بن عفّان : « بسم اللّه الرحمن الرحيم اسم اللّه الأعظم ، وما بينه وبين اسم اللّه الأكبر إلّا كما بين سواد العين وبياضها من القرب » . 53 وقال مكّي : بسم اللّه الرحمن الرحيم تدلّ على اسم باطن ، وهو الاسم المخزون المكنون الذي إذا دعي اللّه به أجاب . 54 وعن الزهري رضى اللّه عنه في قوله تعالى : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم . أورد الأربعة الشيخ الإمام اليافعي في كتابه الدرّ النظيم « 1 » . 55 كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول عند اشتداد الكربة ، وضيق حلقة البلاء في الحرب : تضايقي تتفرّجي ، ثمّ يرفع يديه فيقول : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، اللّهمّ كفّ بأس الذين كفروا ، إنّك أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا » فما يخفضهما حتّى ينزل النصر . أورده أبو منصور الثعالبي في كتابه اقتباس القرآن « 2 » . 56 عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، صرف اللّه عنه سبعين بابا من البلاء ، أوّلها الهمّ والغمّ واللمم » . رواه اليافعي في الدرّ « 3 » . 57 عن ابن عباس رضى اللّه عنه ، قال : يلتقي الخضر وإلياس عليهما السّلام في كلّ موسم ، فيحلق هذا رأس هذا ، وهذا رأس هذا ، ثمّ تفرّقا ، فيكون آخر كلامهما : بسم اللّه ما شاء اللّه لا يسوق الخير إلّا اللّه ، بسم اللّه ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلّا اللّه ، بسم اللّه ما شاء اللّه ما يكون من نعمة فمن اللّه ، بسم اللّه ما شاء اللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . فمن قالها إذا أصبح عوفي من السرق والحرق والغرق وأنواع البلاء حتّى يمسي ، ومن قالها حين يمسي عوفي من ذلك حتّى يصبح « 4 » .
--> ( 1 ) . الدرّ النظيم : 8 ، والآية : 26 من سورة الفتح . ( 2 ) . ورواه السيد ابن طاوس في المجتنى من دعاء المجتبى : 49 . ( 3 ) . الدرّ النظيم : 12 . ( 4 ) . ورواه ابن كثير في البداية والنهاية 1 : 388 ، وابن الجوزي في الموضوعات 1 : 195 .